الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

103

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

وتسعة أشهر ، وتسعة أيّام ، والوليد بن يزيد سنة وثلاثة أشهر ، ويزيد بن الوليد شهرين وعشرة أيّام ، ومروان بن محمّد خمس سنين ، وشهرين ، وعشرة أيّام إلى البيعة مع السفاح ، والجملة تسعون سنة وأحد عشر شهرا وثلاثة عشر يوما يوضع من ذلك أيّام الحسن عليه السلام خمسة أشهر وعشرة أيّام ، وتوضع أيّام ابن الزبير إلى قتله سبع سنين وعشرة أشهر وثلاثة أيّام ، وأسقطنا أيّام إبراهيم بن الوليد فيهم كإسقاط إبراهيم بن المهدي في العباسية فيصير الباقي بعد ذلك ثلاثة وثمانون سنة وأربعة أشهر . يكون ذلك ألف شهر سواء ، وقد ذكر قوم أنّ تأويل قوله - عزّ وجلّ - « لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ » ( 1 ) ما ذكرناه من أيّامهم ( 2 ) . هذا ، وفي ( عيون القتيبي ) : أخذ عبد اللّه بن علي أسيرا من أصحاب مروان فأمر بضرب عنقه . فلمّا رفع السيف ليضرب به ضرط الشامي . فضحك عبد اللّه ، وقال له : اذهب فأنت عتيق استك . فالتفت إليه وقال له : أصلح اللّه الأمير رأيت ضرطة قط أنجت من الموت غير هذه قال : لا ، قال : هذا واللّه الإدبار ، قال : وكيف ذاك قال : ما ظنك بنا وكنّا ندفع الموت بأسنّتنا . فصرنا ندفعه اليوم بأستاهنا ( 3 ) . 26 من الخطبة ( 91 ) أَلَا وَإِنَّ أَخْوَفَ الْفِتَنِ عِنْدِي عَلَيْكُمْ فِتْنَةُ بَنِي أُمَيَّةَ - فَإِنَّهَا فِتْنَةٌ عَمْيَاءُ مُظْلِمَةٌ عَمَّتْ خُطَّتُهَا - وَخَصَّتْ بَلِيَّتُهَا - وَأَصَابَ الْبَلَاءُ مَنْ أَبْصَرَ فِيهَا -

--> ( 1 ) القدر : 3 . ( 2 ) مروج الذهب 3 : 234 و 235 ، والنقل بتصرف يسير . ( 3 ) عيون الأخبار 1 : 99 .